My Stories

موقع القصص القصيرة

زيارة مؤسسة أكاديمية

زرت اليوم احدى المؤسسات الأكاديمية الكبرى في البلاد. ذلك لأن ابنتي قررت أن تتقدم لاختبار شاق على امل أن يتم قبولها لتلتحق ببرنامج مرموق. ولأن هذا البرنامج يليق بشخصيات رفيعة المستوى فتَقَرَّرَ أن يُجرى الاختبار في هذه المؤسسة التي ذاع صِيتها عالميًا. وفي محاولة مني للاستفادة من وقت الفراغ الذي حُظِيتُ به شرعت في بحث عن أقرب مقهى وانا أتخيل نفسي جالسًا على مقعد مريح وفاخر وأفكار ذكية تميزني عن بقية البشر تتصارع في ذهني. وبينما أخطو خطوات مترددة في ممر غير معروف والبرد القارص يداعب وجهي لاحظت خزانة قديمة وفي مقدمتها لاصقة طفولية لباتمان. وما إن التقت عيناي بعيني ذلك المخلوق الغريب حتى شعرت بدفء لطيف يحتل صدري بينما يبدأ ذهني بعرض صور غامضة من طفولتي تحجب رؤيتي للبيئة المحيطة بي. أُعجِبتُ بآلية العمل هذه الرامية الى استغلال أي فرصة كانت لتذكيري بلحظات مضت لأطمئن بها تمهيدًا لمواجهتي للظلال الحقيقية والوهمية المتربصة في كل مكان. وكأنها رحلة الى الماضي عبر بوابة فاتحة الألوان متمزقة تمكنني من التواجد في بعدين في آن واحد. هل خطر ببالكم أن ما ‏تحتاجونه لتكتسبوا مهارة تعدد المهام الحقيقية يقتصر على لاصقة قديمة لمخلوق غريب وقضاء وقت الفراغ في مؤسسة ذات سمعة عالمية؟ إنها فكرة تميزني عن غيري، لا محالة!

هل هذا موقعك الجديد؟ تسجيل الدخول لتفعيل ميزات المسؤول وتجاهل هذه الرسالة
تسجيل الدخول